Wednesday 8 April 2020
الصفحة الرئيسية      كل الأخبار      اتصل بنا      English
عرب 48 - منذ 13 أيام

كيف توالت الأحداث لتفشّي الفيروس في إسبانيا؟

أصبحت إسبانيا الأولى عالميًا بعددِ الوفيّات جرّاء فيروس كورونا في الحصيلة اليوميّة، وتقدّمت على إيطاليا مع وفاة 738 على مدار 24 ساعة. إنها واحدة من أحلك اللحظات وأكثرها إثارة في التاريخ الإسباني الحديث. في فترةٍ تقشعر فيها الأبدان للوفيات اليومية الناجمة عن جائحة كورونا. وتُعد إسبانيا الآن النقطة الساخنة للوباء العالمي، وهو لقب تم نقله من بلدٍ إلى آخر على مدى الأربعة الأشهر الأخيرة بدءًا من ووهان في الصين، مرورًا بإيران وإيطاليا. وتستقرّ النقطة الساخنة في إسبانيا، ولا نعرف من سيكون التالي. وتعلو التساؤلات؛ ما الخطأ الذي حدث؟ لقد شاهدت إسبانيا ما حدث في الصين وإيران. كما أن إيطاليا قريبة منها، على بعد 400 ميل فقط عبر البحر الأبيض المتوسط ​​وشاهد العالم كيفية انتشار الفيروس بسرعة وحشية داخل أوروبا. وكتبت صحيفة ذي غارديان خبرًا شارحةً ملامح لهذا التفشّي السريع في إسبانيا. علمًا أنها لا تملكُ حدود قطرية مع إيطاليا، في حين أن فرنسا وسويسرا والنمسا وسلوفينيا جميع الدول التي تعالج المسألة بشكل أفضل، لديها حدود مع إيطاليا. واعتقدت إسبانيا أنها كانت بعيدة بما فيه الكفاية، ويُحتمل أن يكون ذلك سببًا لهذا التفشّي السريع. وقال رئيس قسم الطوارئ الطبية في مدريد الدكتور فيرناندو سيمون، في 9 شباط/ فبراير الماضي أنه لن يكون لدى إسبانيا سوى عدد قليل من الحالات . بعد ستة أسابيع فقط، تسارعت الأرقام اليومية التي تُشير لمئات الوفيات وآلاف الإصابات، وبلغ عدد وفيات الفرد بالفعل ثلاثة أضعاف وفيات إيران، و40 مرة أعلى من الصين في الحصيلة اليوميّة. وبرزت أولى ملامح انتشار الفيروس، حين اختلط 2500 مشجع لكرة القدم في فالنسيا مع 40 ألف من مشجعي أتالانتا في مباراة دوري أبطال أوروبا في بيرغامو بتاريخ 19 شباط/ فبراير، المدينة الإيطاليّة التي وصفها عمدتها، جورجيو جوري بأنها القنبلة التي فجرت الفيروس في لومباردي. في إسبانيا، كان لاعبو فالنسيا والمشجعون والصحفيون الرياضيون من بين أول من مرضوا. ويبدو أن السبب الرئيس للانتشار السريع عبر إسبانيا كان متعلقًا بالأحداث الرياضيّة. المُشجعين الإيطاليين والإسبانيين في المبارة التي فجّرت الفيروس (أ ب) وجرت أحداث رياضية ومؤتمرات حزبية سياسية ومظاهرات ضخمة للاحتفال باليوم العالمي للمرأة في أوائل آذار/ مارس. وبعد ثلاثة أيام، طار حوالي 3000 من مشجعي أتلتيكو مدريد معًا لمباراة أخرى في دوري أبطال أوروبا في ليفربول. وفي 8 آذار/ مارس، قبل أسبوع واحد فقط من إغلاق البلد، حين كانت درجات حرارة معتدلة، امتلأت المقاهي والحانات في مدريد ومفعمة بالطاقة والحياة الاجتماعية. وأضافت ذي غارديان أن استجابة الحكومة بقيادة الاشتراكي بيدرو سانشير للوباء العالميّ، متأخرة وبدون صلابة. وتفتقرُ البلاد إلى المعدات الطبيّة الأساسية، وحتى ذلك الوقت توفّرت أجهزة التنفس الاصطناعيّة، والملابس الواقية للأطباء، واختبارات الفيروسات، بأعداد قليلة. وانتقلت الصين من الشرير إلى المنقذ مع تدفق المعدات والاختبارات، معظمها بوساطة مجتمع المهاجرين الصينيين الذي أغلقوا متاجرهم مع حلول الوباء، خوفًا من ردود فعل عنصريّة. وتسبب الفيروس أيضًا في حدوث شروخ عميقة في النظام الصحّي الإسباني. ولم تحتمل إسبانيا الضغوط الاقتصاديّة لتوفير رعاية صحيّة لكبار السنّ، وبرز النقص في الأطبّاء، والمُعدّات، والأموال، إثر ذلك بدأت أعداد الوفيّات بالتسارع. نقل مصابة بفيروس كورونا ​​إلى مستشفى في مدريد (أ ب) تتمتع إسبانيا بنظام رعاية جيّد نسبيًا، لكن مستشفياتها تعرّضت لفترة من التقشف منذ الأزمة المالية. لديها فقط ثلث الأسرّة في المستشفيات للفرد التي تملكها النمسا أو ألمانيا. لكن هذا لا يزال أكثر من بريطانيا ونيوزيلندا والولايات المتحدة. وفي الوقت الذي أعلن فيه رئيس الحكومة سانشيز أنه سيستدعي سلطات الطوارئ، تفرق جزء من سكان مدريد والمدن الأخرى في جميع أنحاء البلاد جراء التأخر في فرض حالة الطوارئ. وتبيّن سوء التنسيق، حين أغلقت حكومة مدريد الجامعات والمدارس في 13 آذار/ مارس، واعتبر السكان ذلك إجازة، حيث كانت الحانات والحدائق ممتلئة. وطبق الإغلاق الذي بدأ في 14 آذار/ مارس بكفاءة مع غرامات الشرطة والضغط. ونتيجة لذلك، ستتراجع حالات الوفيات، وصرح الوزراء الإسبانيون إنه ينبغي البدء في تخفيف الإجراءات عندما ينتهي الحجر الصحي لمدة شهر في 11نيسان/ أبريل. ومع ذلك، لا يتوقع أحد العودة إلى الحياة الطبيعية. شوارع برشلونة الفارغة إثر الإغلاق العام (أ ب) عندما ينتهي هذا، ستكون إسبانيا هشة للغاية، كما جرى حين ضربت الأزمة المالية عام 2008؛ ارتفعت البطالة إلى 27٪ وقفز الدين العام إلى الأعلى وكان الانحدار نحو الركود من بين الأسوأ في أوروبا، وسيحدث نفس الشيء هذا العام. وأشار الاقتصادي توني رولدان أن إسبانيا ستحتاج إلى قرض بقيمة 200 مليار يورو من آلية الاستقرار الأوروبية (ESM) حتى تتعافى اقتصاديا من تبعات الفيروس على الدولة. اقرأ/ي أيضًا | كورونا: إسبانيا تسجّل 665 وفاة وإيران 157


آخر الأخبار
هشتک:   

توالت

 | 

الأحداث

 | 

لتفشّي

 | 

الفيروس

 | 

إسبانيا

 | 
الأکثر مشاهدة خلال 6 ساعات

الأکثر مشاهدة خلال 24 ساعة

الأکثر مشاهدة خلال اسبوع

مصادر