Thursday 16 August 2018
Contact US    |    Archive
عرب 48
29 days ago

قانون القومية يلامس هوية الدولة وبنيتها القانونية

يرتبط قانون القومية ، المتوقع أن تقره الكنيست اليوم بالقراءتين الثانية والثالثة، بسياق سياسي ينطوي على جملة تطورات حصلت على مستوى الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي وأحدثت هزات ارتدادية داخل المجتمع الإسرائيلي، نتج عنها تحولات عميقة في بنيته السياسية وعبرت عن ذاتها في العقد الأخير. ومن الجدير أن نذكر أن مشروع القانون الذي وضع على جدول أعمال الكنيست منذ سبع سنوات، جاء في ظل رفض الجانب الفلسطيني الاستجابة لشرط الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وهي الورقة التي بدأت حكومة اليمين الإسرائيلي، بقيادة نتنياهو، التلويح بها لوضع المزيد من العقبات في وجه العملية السياسية المتعثرة. وبدون شك، فإن طرح شعار تحويل إسرائيل إلى دولة كل مواطنيها ، الذي صاغه الدكتور عزمي بشارة وسوقه التجمع الوطني الديمقراطي وتحول إلى مطلب عام لفلسطينيي الداخل، وترافق مع العملية السياسية التي بدأت في أوسلو، هذا الشعار، كما العملية ذاتها، أثارا النزعات والاتجاهات الدينية الاستيطانية المتطرفة التي وجدت تعبيرها السياسي بتيار الصهيونية الدينية، مجسد بحزب البيت اليهودي بشكل خاص، في حين يطغى تأثيره السياسي والأيديولوجي على الساحة الإسرائيلية ويكاد يهيمن على سياسة حكومة نتنياهو. لقد شعر هذا التيار الذي كان هامشيا على مدى المسيرة التاريخية الصهيونية، بأنه يسيطر للمرة الأولى على الفعل الاستيطاني الذي يشكل جوهر الفكرة الصهيونية، ما يجعله الوريث الشرعي للآباء المؤسسين، أو المستوطنين الأوائل، وأنه هو المؤهل لاستكمال ما بدأوه في الـ 48 وقبل ذلك وفرض السيطرة الإسرائيلية على كامل فلسطين التاريخية. الصهيونية بحلة دينية، التي تستعمل أسلوب الضم الزاحف للمناطق المحتلة عام 67 ، مبتدئة بمناطق جـ ، تدرك أن الظروف الدولية لن تساعدها في القيام بعملية تطهير عرقي كالتي قامت بها الصهيونية العلمانية عام 1948 لتغيير الواقع الديمغرافي في فلسطين، ولذلك تسعى إلى إنشاء بنية قانونية تحفظ التفوق اليهودي الذي كان محفوظا بحكم الأغلبية الديمغرافية، حتى لو اقتربت تلك البنية من نظام الأبرتهايد. وتقود وزيرة القضاء المنتمية للبيت اليهودي، أييلت شكيد، بنجاح كبير هذا التغيير في بنية النظام القانوني الإسرائيلي، عبر تشريع جملة قوانين وإجراءات وتعيينات تهدف إلى لي عنق أهم معاقل اللبرالية الإسرائيلية، المتمثل بالجهاز القضائي والمحكمة العليا، وتطويعه وتوظيفه لصالح المشروع الاستيطاني الصهيوني الديني، الذي يقوده حزبها من خلال حكومة نتنياهو. خلاصة القول أنه من الخطأ الوقوع في معادلات المفاضلة بين اليهودية والديمقراطية في تعريف دولة إسرائيل لذاتها، حيث لا يدور الحديث عن زيادة في اليهودية على حساب الديمقراطية ببضع كيلوغرامات، إن صح التعبير، وكما يجري تصوير ذلك في وسائل الاعلام العبرية، أو ما يجري النقاش حوله من بعض بنود القانون الشكلية، لأن قانون القومية بجوهره وديباجته وبنوده الأصلية والمعدلة يمس ماهية الدولة (إسرائيل) وهويتها السياسية والأيديولوجية، بل هو بتعبير أستاذ القانون الإسرائيلي بروفيسور مردخاي كرمنيتسر، انقلاب كامل، يقتلع بضربة واحدة القاعدة القيمية الأساسية التي تقوم عليها الدولة، ويضع حدا لإسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية تلتزم بمبادئ وثيقة الاستقلال وبالقيم اللبرالية العامة، ويخلق بالمقابل دولة يهودية، قومجية، دينية مناهضة للقيم الإنسانية واللبرالية. ويضيف أنه في حال ضم المناطق المحتلة فان تعريف إسرائيل كـ دولة الشعب اليهودي سيكون أحد إصدارات مدرسة الأبرتهايد في طريقها للاستيلاء على الكنيست.

قراءة فی الموقع الأصلي


هذه الصفحة هي مجرد قاریء تلقائي للأخبار باستخدام خدمة الـ RSS و بأن نشر هذه الأخبار هنا لاتعني تأییدها علی الإطلاق.

متى تشتري هاتفا لأطفالك؟

- الأقصى الفضائية

آليات تصفية الأونروا

- الأقصى الفضائية
هشتک:   

قانون

 | 

القومية

 | 

يلامس

 | 

هوية

 | 

الدولة

 | 

وبنيتها

 | 
تردد مجموعة قنوات mbc إم بي سي

تردد مجموعة قنوات mbc إم بي سي

- نُجُوم مَصْريَّة
الأکثر مشاهدة خلال 6 ساعات

- هاي كورة

تردد مجموعة قنوات mbc إم بي سي

- نُجُوم مَصْريَّة

الأکثر مشاهدة خلال 24 ساعة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

الأکثر مشاهدة خلال اسبوع

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة

- هاي كورة