Tuesday 11 December 2018
الصفحة الرئيسية      كل الأخبار      اتصل بنا      English
عرب 48 - منذ 3 أشهر

إلى القيادة الفلسطينية: كفى تعويلا وهيمانا

بانتظار خطاب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 27 أيلول/ سبتمبر الجاري، خرجت علينا القيادات الفلسطينية تبشرنا ،كالعادة، بالنصر القادم. تارة يتم التشديد على دور المحكمة الجنائية الدولية، وتارة ثانية يتم الإشارة إلى إمكانية اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، وتارة ثالثة بمحاور خطاب الرئيس المرتقب التي ستتناول العلاقة مع الولايات المتحدة، والعلاقة مع الاحتلال، والعلاقة مع حركة حماس.  وفي خضم كل هذا الهيمان، علينا أن نصمت؛ لأن الهجمة كبيرة وخطيرة وغير مسبوقة، ولأن الوقت ليس مناسبا لنشر غسيلنا المنتن، فبصمتنا نسد الثغرات ولا نعطي الأعداء فرصة للانقضاض علينا!  تٌرى أما آن لنا أن نسمع مرة من القيادة كيف سنحقق حقوقنا، والتي نعرف أكثر من غيرنا أنها عادلة، ضمن نظام الشرعية الدولية الذي لا يقيم وزنا للضعفاء؟   ليس الخلل في التوجه إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، إنما الخلل في الاعتقاد بأن النوايا الحسنة لدى بعض الدول، أو أن قدرتنا الخطابية ستقلب المعادلة، وستجلب لنا الدولة العتيدة والعودة الكريمة. الخلل في الاعتقاد بأن الشرعية الدولية والتي مناطها موازين القوى في لحظة محددة، هي نفسها الشرعية القانونية.  إن الشرعية الدولية ليست القانون الدولي، ولا العدالة، ولا القيم الإنسانية أو الأخلاقية؛ الشرعية الدولية هي تجسيد القانون والعدالة برؤية الطرف الأثقل في الميزان. والثقل في الميزان ليس عدديا (بعدد الدول المساندة أو المتضامنة أو المتعاطفة)، إنما ثقل انعكاس لثقل الفعل في الميدان.  الشرعية الدولية (موازين القوى الدولية) هي التي أنتجت وعد بلفور (غير القانوني) في شكل انتداب بريطاني (احتلال مقنن باسم الشرعية الدولية) عام 1922. الشرعية الدولية هي التي قسمت فلسطين في العام 1947 (والتقسيم بموجب القانون الدولي غير قانوني ولكنه شرعن بالشرعية الدولية) فخلقت إسرائيل في العام 1948. الشرعية الدولية ذاتها هي التي أعلنت الصهيونية حركة عنصرية في العام 1974 (في أوج مد حركات التحرر واستقلال الدول)، وهي التي ألغت قراراها ذاته في العام 1991.  ثقلنا في الميدان، جعل الشرعية الدولية في العام 1974 تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا للشعب الفلسطيني، ومنحتها صفة عضو مراقب وبحقّ الشعب الفلسطيني في الكفاح بكل الوسائل المشروعة، بما فيها الكفاح المسلح لنيل حقه في تقرير المصير والعودة إلى دياره التي هُجّر منها.  اقرأ/ي أيضًا | عباس يبحث بفرنسا وإيرلندا سبل مواجهة سياسات ترامب والشرعية الدولية هي نفسها التي تصف، في أحسن الأحوال، مسيرات العودة السلمية بأنها شكل من أشكال التحريض على العنف الذي يقابله عنف قد يكون غير مبرر. وعودة إلى السؤال: أيها القادة، ماذا أعددتم في الميدان كي نثق أن الشرعية الدولية ستكون تطبيقا للقانون والعدالة؟   اقرأ/ي أيضًا | استهداف الأونروا حلقة في مشروع التصفية الأشمل

أخبار ذات صلة

آخر الأخبار
هشتک:   

القيادة

 | 

الفلسطينية

 | 

تعويلا

 | 

وهيمانا

 | 
الأکثر مشاهدة خلال 6 ساعات

الأکثر مشاهدة خلال 24 ساعة

الأکثر مشاهدة خلال اسبوع

مصادر